فايز الثمالي من جدة
حصلت أمانة محافظة جدة أخيراً على حكم نهائي مُكتسب القطعية من المحكمة الإدارية في منطقة مكة المكرمة / جدة، وذلك في قضية رفعت ضد أمانة جدة، ما أعفاها من دفع تعويض قدره 18 مليون ريال كانت قد طالبت به مدعية عما لحق بها من ضرر نتيجة عدم تمكنها من الحصول على رخصة بناء على أرض تملكها في حي بني مالك، رغم تقدمها للأمانة أكثر من مرة منذ عام 1411 هـ لاستصدار هذه الرخصة.
وتعود وقائع القضية إلى عام 1426هـ حين تقدمت المدعية بلائحة دعوى أكد فيها وكيلها أن موكلته لم تتمكن من الحصول على رخصة بناء على الأرض العائدة لها والكائنة في حي بني مالك، رغم أنها تقدمت مراراً وعلى مدار سنوات منذ عام 1411هـ لأمانة محافظة جدة للحصول على هذه الرخصة ولكن دون جدوى، مما أضر بها وعَطل منافع الأرض، وانتهى وكيلها إلى طلب التعويض عن أجرة الأرض طوال تلك السنوات، بالإضافة إلى التعويض عن الضرر الواقع نتيجة عدم التمكن من توسعة المستشفى على تلك الأرض طوال هذه السنوات، وهو ما قدره بمليون ريال سنوياً.
من جانبه، أوضح المهندس هتان بن هاشم حمودة مدير إدارة الشؤون القانونية في "الأمانة" أن ممثل الأمانة تقدم بالدفوع الوافية على مدار الجلسات التي تمت لنظر هذه القضية أمام الدائرة التاسعة في المحكمة الإدارية في منطقة مكة المكرمة/ جدة، والتي أكد فيها أن المدعية أقامت دعواها بعد المدة القانونية المحددة نظاماً في المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم، فضلا عن وجود تداخل بين موقع المدعية وموقع جارها بسبب زحف واضح في تلك المنطقة، كما أن ملكية المدعية لهذا الموقع لم تكن مستقرة خلال فترة التقاضي، وأنه لا علاقة للأمانة بتأخر حصول هذه المدعية على رخصة بناء، إذ إن الملكية لابد أن تكون مستقرة، حيث إن أساس مسؤولية الحكومة عن القرارات الإدارية التي تصدرها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع، وأن يترتب عليه ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر، فإذا كان القرار مشروعا بأن كان سليماً ومطابقا للنظام فلا تسأل الإدارة عن نتائجه مهما بلغ الضرر الذي يترتب عليه لانتفاء ركن الخطأ في جانبها.
وأضاف: "انتفى ركن الخطأ من جانب الأمانة كما تقدم، ولأن دعاوى التعويض تُبنى على أركانها الثلاثة (الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما)، فإن أركان الدعوى تتهاوى ويتعين رفضها، وهذا ما أقرته المحكمة وأيدته محكمة الاستئناف الإدارية في دائرتها الثامنة".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق