الثلاثاء، 22 فبراير 2011

السعودية: 66.6 مليار دولار حجم الاستثمارات التابعة للمدن الصناعية


مدير عام المدن: حوافز إضافية للمناطق الأقل نموا بقروض تصل إلى 75
جدة: فايز الثمالي
كشف الدكتور توفيق الربيعة، مدير عام هيئة المدن الصناعية، لـ«الشرق الأوسط» حجم الاستثمارات في المدن الصناعية بالسعودية، وهو ما يقارب 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار)، وذلك في المدن التابعة للهيئة.
وأكد الربيعة خلال مؤتمر صحافي، على هامش افتتاح معرض المملكة الدولي الرائد للمكائن والمعدات الصناعية، أن الهيئة قامت بسحب عدد من الأراضي الصناعية من مستثمرين لم يستغلوا هذه الأراضي في إقامة مصانع إنتاجية، مضيفا أن الهيئة تعطي فرصة سنتين لإقامة المصنع، وفي حال لم تبدأ الإنشاءات تُسحب الأرض.
وأشار مدير عام هيئة المدن الصناعية إلى أن هذا النوع من المعارض يسهم في التنمية الصناعية بالمملكة العربية السعودية، ويعمل على جلب تقنيات حديثة ومتطورة، وهو الأمر الذي تسعى إليه الحكومة السعودية من خلال تقديم قروض وأراض صناعية لتشجيع الصناعيين.
ورفض الربيعة التعليق على المطالبات بفصل وزارة التجارة عن الصناعة، مؤكدا أن كل صانع هو تاجر، وبالتالي فإن هناك ترابطا وثيقا بين الصناعة والتجارة، ووجودهما ضمن وزارة واحدة يخدم المصلحة العامة.
وكشف الربيعة عن قرب صدور قرار لمنح حوافز وتسهيلات إضافية للمناطق الأقل نموا، بإعطاء قروض أعلى تصل إلى 75 في المائة للمناطق الأقل نموا، موضحا أن موقع مشروع شركة السيارات «غزال» لم يحدد حتى الآن، وسيعلن بعد الانتهاء من إجراءات تأسيس الشركة.
وحول المدينة الصناعية الثالثة في محافظة جدة، كشف عن توقيع عقود تطويرها على مساحة 20 مليون متر مربع تقع في جنوب المدينة، وتبعد عن المدينة الصناعية الأولى 20 دقيقة، مضيفا أنه سيتم الانتهاء من إيصال التيار الكهربائي إلى المدينة الصناعية الثانية في جدة قريبا جدا بعد الانتهاء من تركيب محطة التحويل الكهربائي

التعويضات «المجزية» لمتضرري كارثة الأمطار تخفف جراح سكان جدة


حالة رضا تام مع أول أيام الصرف.. وتأكيدات بأن المبالغ فاقت توقعات المتضررين «بكثير»

جدة: فايز الثمالي
عالجت تعويضات متضرري كارثة جدة بعض جراح سكان المدينة المكلومة جراء كارثة المطر، حيث فاقت التعويضات توقعات كل المراقبين والمتضررين، وسادت حالة رضا منذ يوم أول من أمس بين متضرري كارثة جدة الثانية، بعد بدء صرف التعويضات المالية لأول 500 شيك، وتجري مواصلة الصرف للباقين.
وكان أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، قد وجه لجان التعويضات بتقديم تعويضات مجزية للمتضررين، مشددا على سرعة إنجاز ذلك، وبدء صرف التعويضات
وهنا علق سعد الغامدي، أحد المتضررين من سكان شرق جدة، ليؤكد، وهو أحد الذين تسلموا شيكات التعويض، أن المبلغ الذي حصل عليه فاق توقعاته بكثير، معبرا عن رضاه ورضا كل من يعرفه ممن تسلموا تعويضاتهم، وهو الأمر الذي اتفق معه فيه محمد الزهراني من سكان حي التوفيق أيضا، إذ يشير إلى أنه بدأ بالإصلاحات، وتغيير الأثاث بعد هدوء الأوضاع، وخسر حتى الآن ما يفوق الـ65 ألف ريال، إلا أن شيك التعويض غطى المبلغ وزاد.
إلى ذلك، أعلنت مصادر مطلعة في وزارة المالية السعودية، لـ«الشرق الأوسط» أنه سيتم الأسبوع المقبل حصر مستندات الإيواء في الشقق المفروشة، التي سيتم بموجبها صرف تعويضات الإيواء لملاك الشقق المفروشة، التي أسهمت في إيواء 5700 أسرة متضررة.
وبحسب سعد العتيبي، رئيس فريق وزارة المالية للجان التقدير والصرف لـ«الشرق الأوسط»، يواصل نحو 100 موظف من وزارة المالية أعمالهم في توزيع الشيكات للمتضررين، مشيرا إلى أنه تستأنف أعمال الصرف غدا لتدقيق الشيكات الموزعة، وفق آلية اعتمدتها لجان الصرف لهذا العام، بحيث يتم إعلان أرقام سجلات المتضررين في الصحف، ويتم تسليمهم شيكاتهم في فترة وجيزة لا تزيد عن نصف ساعة.
وبين العتيبي أن اللجنة لم تتلقَّ أي اعتراض من قبل متسلمي التعويضات، وأن التعويضات التي تم صرفها شملت كافة الأضرار، سواء المنازل أو المحلات وحتى المركبات.
وفي ذات السياق، قدر خبراء مختصون في قطاع العقارات والنقل لـ«الشرق الأوسط» التعويضات التي ستدفع للمتضررين جراء سيول جدة من قبل الدولة بنحو 1.6 مليار ريال تقريبا، من خلال ما أعلن من نتائج حصر من قبل الدفاع المدني، التي وصلت إلى 20911 ألفا ما بين عقار ومركبات، حيث بلغ مجموع العقارات نحو 12557 عقارا و8354 مركبة، ومن المتوقع أن يعلن عن موعد الحصر النهائي لها الأربعاء المقبل.
وقال عبد الله الأحمري، رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة، أن هناك الكثير من المخططات والأحياء التي تضررت وسكانها، تكفلت الدولة بتعويضهم بشكل مجزي ومرضي للجميع، كما حصل في السابق، حيث من المتوقع أن يبلغ حجم التعويضات لتلك العقارات من أراض ووحدات سكنية إلى 1.2 مليار ريال تقريبا، التي توازي ما أعلنه الدفاع المدني إلى يوم أمس الاثنين بـ12557 عقارا.
من جهته، أوضح سعيد البسامي، نائب رئيس لجنة النقل العام في غرفة جدة، أن حجم التعويضات لأصحاب المركبات المتضررة، التي بلغ مجموعها نحو 8354 مركبة يقدر بـ400 مليون ريال تقريبا بالنسبة للأفراد، أما سيارات التأجير العامة للمستثمرين في قطاع الاستثمار في تأجير السيارات، فقد تصل إلى 40 مليون ريال تقريبا، مشيرا إلى أن لجنة النقل توجهت إلى الجهات العليا، وعلى الفور تم تكوين لجنة خاصة لاستقبال طلبات سيارات التأجير العامة.
من جهته، قال اللواء محمد القرني، مدير المركز الإعلامي لمواجهة الحالة الطارئة بمحافظة جدة التابع للمديرية العامة للدفاع المدني لـ«الشرق الأوسط»، إن الحصر مستمر، وبلغ 12557 عقارا و8354 مركبة، بمجموع 20911. لجان التقدير رأت ضرورة من جهتها تقدير وتقييم المركبات عن طريق «شيخ الورش» لتفاوت الضرر الواقع في هذه المركبات من حيث الخلل الفني والهيكل الخارجي للسيارات. وبين القرني أنه لم يتم صرف أي مبلغ إلى اليوم، فقد تم بدء التقدير، ومن المتوقع أن يكون صرف التعويضات خلال الأيام القليلة المقبلة، التي سيعلن عنها في حينها، وستكون عادلة بمشيئة الله في ظل توجيهات القيادات العليا.
الجدير بالذكر أنه تم إيواء 5775 أسرة، وصرف لهم إعاشة لمدة أسبوعيين بمعدل 2000 ريال للأب وللأم و200 ريال لكل طفل في الأسرة، بمبلغ متوسط 13860000 ريال خلال الأسبوعين فقط، حيث ينتظر أن يصرف للأسبوع الثالث جراء تمديد فترة الإيواء.
وفي ذات السياق، تواصل الجمعيات والمؤسسات الخيرية والمهنية سعيها لتخفيف معاناة المتضررين في الكارثة التي ضربت مدينة جدة مؤخرا، فقد قامت المؤسسة العامة لتدريب التقني والمهني بصيانة نحو 529 سيارة، وإنجاز نحو 76 مهمة صيانة منزلية، بينما وفرت جمعية البر بجدة كوبونات مشتريات بنحو 400 ألف ريال.
وأكد الدكتور راشد بن محمد الزهراني، رئيس مجلس التدريب التقني والمهني بمنطقة مكة المكرمة أن «برنامج الصيانة الطارئة لصيانة السيارات المتضررة من سيول جدة أنجز في أسبوعه الثالث صيانة لمختلف الموديلات».
وأشار إلى أن برنامج صيانة المنازل، الذي انطلق قبل يومين، تجاوز صيانة نحو 79 مهمة منزلية، مشيدا بالدور الكبير الذي ينفذه المهنيون في برنامج الدعم الفني، وإدخال بيانات 4800 متضرر بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني بجدة.
وأوضح الزهراني أن المجلس يواصل برنامجه التطوعي من خلال تسيير 22 فرقة مجهزة تجهيزا تاما من ناحية الخبرات التدريبية والأيدي المهنية والعدد والأدوات اللازمة لعمليات الصيانة، مضيفا أن المجلس جند تخصصات ميكانيكا السيارات لبرنامج صيانة السيارات، وتخصصات النجارة واللحام والتبريد والتكييف والكهرباء والسباكة وصيانة الأجهزة المنزلية لبرنامج صيانة المنازل المتضررة.
وبين الزهراني أن الآلية التي تتم لتأهيل المنازل المتضررة من خلال تعبئة استمارات معينة لهذا الغرض يسجل فيها المتضرر كافة بياناته، ويسجل الأضرار بمنزله، لتتولى لجنة فنية الكشف على المنزل المتضرر، وبعدها يتجه الفريق الفني للعمل في المنزل حسب التخصصات المطلوبة من كهرباء وسباكة ونجارة وحدادة وتبريد وتكييف، وبشكل فوري لإنجاز العمل.

الخميس، 17 فبراير 2011

توقعات بانخفاض الاستثمارات السعودية في مصر إلى أقل من 3 مليارات دولار

خبير اقتصادي: تواصل المظاهرات سيؤدي إلى تراجع ملحوظ في التدفق الاستثماري
جدة: فايز الثمالي
توقع خبير اقتصادي انخفاض الاستثمارات السعودية في مصر، خلال الأيام المقبلة، إلى ما دون 11.2 مليار ريال (3 مليارات دولار)، بعد أن وصل مجموع الاستثمارات السعودية في مصر فبل الأحداث الراهنة إلى نحو 20.6 مليار ريال (5.5 مليار دولار).

وقال الدكتور فواز العلمي، الخبير السعودي في التجارة الدولية لـ«الشرق الأوسط»: إن الاستثمار السعودي في مصر قد ينخفض مستقبلا إلى ما دون 11.2 مليار ريال (3 مليارات دولار)، لأسباب ضعف الملاءة المالية للمناخ الاستثماري المصري، في حال استمرار الاضطرابات الشعبية والسياسية في الوسط المصري، مؤكدا أن الاستثمار لم يتعد قبل الأحداث الراهنة 20.6 مليار ريال (5.5 مليار دولار).

وأضاف العلمي أن الإسراع في إنشاء الحكومة الجديدة وإعادة هيكلة مجلسي الشعب والشورى، قد يؤديان إلى تسارع وتيرة الاستتباب السياسي، الذي سيؤدي بدوره إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري والعودة لضخ المزيد من الاستثمارات في الأنشطة الاقتصادية المصرية. في حين قال إنه إذا ما تواصلت المظاهرات والاضطرابات وتأخر تعيين الحكومة الجديدة، فإن مصر ستشهد تراجعا ملحوظا في تدفق الاستثمارات من جميع أنحاء العالم، بما فيها السعودية.

من جهة أخرى، تناقش اليوم غرفة جدة حال الاستثمار السعودي في مصر بعد الأزمة الأخيرة، التي أثرت على حجم الاستثمارات السعودية في مصر ومعالجة الأضرار المستقبلية، حيث قدر حجم الاستثمارات السعودية في مصر بنحو 30 مليار جنيه مصري.

وقال الدكتور عبد الله بن صادق دحلان، عضو مجلس إدارة غرفة جدة ورئيس مجلس الأعمال السعودي - المصري، إن نتائج الاجتماع سترفع إلى السلطات السعودية، لبحث كيفية التعامل معها، مفيدا بأن جميع الاستثمارات، بلا استثناء السعودية وغير السعودية، تأثرت بالأحداث الأخيرة، وعودة الوضع الطبيعي في رأيه لن تتم قبل عام حتى تستقر الأمور السياسية وبعد التعرف على الخطط والبرامج الاقتصادية للحكومة المصرية الجديدة.

ووفقا لبيانات مؤسسة «النقد العربي السعودي» فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر في 2009 نحو 13.71 مليار ريال (3.6 مليار دولار)، حيث بلغت قيمة الواردات السعودية من مصر 5.37 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، بينما بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى مصر 8.34 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مؤكدا أن الاستقرار السياسي السابق، الذي كانت تنعم به مصر كان سببا رئيسيا في تدفق الاستثمارات السعودية إليها. ونوه بأن حجم الاستثمارات السعودية في مصر هو الأكبر بين الاستثمارات الأجنبية، والسبب الرئيسي لتدفق هذه الاستثمارات في مصر هو حالة الاستقرار السياسي التي تعيشها مصر طيلة السنوات الماضية.

يذكر أن 70 في المائة من الاستثمارات السعودية في مصر استثمارات عقارية وسياحية و20 في المائة منها استثمارات صناعية و10 في المائة استثمارات متنوعة، وتحتل السعودية المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري عربي بالنسبة لمصر، كما يبلغ إجمالي الشركات السعودية المسجلة في مصر 2355 شركة، وينفق السعوديون نحو 1.8 مليار ريال (500 مليون دولار) سنويا على السياحة بمصر.