
جدة: فايز الثمالي
يشهد قطاع المقاولات في السعودية نموا مصاعد مع زيادة في عدد المشاريع التنموية التي جعلت الكثير من الشركات السعودية والأجنبية تشارك في الحصول على جزء من كعكة الاستثمار والنهوض العمراني في المنطقة.
ويتفق الكثير من المتخصصين في مجال المقاولات والعقار في جدة أن من الضروري وضع أنظمة وقوانين تقنن عمل الشركات والمقاولين لكفاءة الجودة وسرعة الإنجاز ووجود مضلة للمقاولات في السعودية بشكل عام وفي جدة بشكل خاص تحدد احتياجات كل منطقة وتخلق تنافس بين الشركات من شأنها رفع حجم الاستثمارات .
عبد الله بكر رضوان رئيس اللجنة الوطنية للمقاولات في جدة يؤكد أن الموقع الجغرافي لمدينة جدة يواجه صعوبة جغرافية صعبه حيث يحدها غربا البحر والجبال شرقا وكذلك المطار أخذ مساحة كبيرة شمالا فأصبح التنفس بعد المطار بطبيعة التوجه العمراني دائما نحو الشمال إضافة إلى سوء تخطيط البنية التحتية وهذا ما بأن تتوجه الدولة من خلال لجنة وزارية تعمل على إعادة هيكلة البنية التحتية لمدينة جدة التي من شأنها تحل الكثير من المعوقات وسوف نشهد انتعاش أكبر في سوق المقولات.
وبعد أن سلمت مشاريع البنية التحتية إلى شركة ارامكو أكد رضوان أن الشركة ستستقطب شركات عالمية لهيكله المشاريع في جده والتي ستعمل على التخطيط العام وتحديد مسارها وإعادة صياغة جميع مشاريع البنية التحتية لمحافظة جدة مبينا أن هناك شركات استشاريه ستعطي المواصفات الكاملة للطرق لتحقيق مؤشر عالي يضمن إعادة هيكلة جدة خلال 3 إلى 4 سنوات.
وأضاف رضوان إن بيئة المقاولات غير ملائمة وذلك لعدم وجود قوانين تحكمها لتحسين بيئة المقاولات وجعل لها جهة مضلة تشرف عليها جهات رسمية يرفع من الأداء والتطوير خاصة أن دخول المشاريع في السعودية بعد 20 عام كان سببا في الضغط على المقاولين لعدم توفر البيئة التي تحقق التوازن بين الشركة والمستشار والمقاول لذلك نجد هناك تأخر في بعض المشاريع التي تعود للجهة المالكة للمشروع في أغلب الأحيان سواء حكومية أو أهلية كذلك أحد الأسباب بعض البنود في التي ترد في العقود تجعل المقاول المسئول الأول والأخير بعكس بنوك فيديك.
وتوقع رئيس اللجنة الوطنية للمقاولات عن قرب البدء الفعلي بتطبيق عقد فيديك في السعودية من قبل الدولة خصوصا أن وزارة المالية قامة بدراسة بنود عقد فيديك بعد قرار مجلس الوزراء وذلك لحل 80 في المائة من مشاكل العقود الحالية التي حملت المقال السبب في تعثر المشاريع القائمة.
وشدد رئيس اللجنة الوطنية لضرورة تطبيق عقد فديك في أقرب وقت ممكن لتحقيق وتوفر التوازن في العقود بين جميع الأطراف خاصة أنه متعارف عليه عالميا حيث أن هناك الكثير من الدول العربية التي تتعامل به مؤكداً أن هذا صيغة العقد ستساعد في النهوض بالمشاريع المحلية من خلال تحقيقه في استقطاب الشركات العالمية العملاقة للعمل في السعودية خاصة أن هناك العديد من الشركات العالمية تجد تخوفا من المخاطر التي قد تؤثر على إنجازها في السوق السعودي من خلال العقود والتي تلقي اللوم دائما على عاتق المقاول وحده فأتوقع أن عقد فيديك سوف يساهم في زيادة الثقة مع الشركات العالمية للعمل في المشاريع المحلية.
من جهته أوضح فؤاد بوقري رئيس مجلس إدارة شركة مالك دار التنمية العقارية أن التنافس في مدينة جدة على المقاولات ينقسم إلى حكومي وخاص كلاهما يستثمران في كعكة المقاولات والمشاريع سواء من قبل المقاولين السعوديين والأجانب لكن لازال المقاول السعودي يعاني من الأنظمة التي تحد من تطويرهم ففي المقاولات الحكومية نجد ضغطا كبيرا على موضوع سعودة العمالة في ضل أن الشركات يعتمدون على العاملة الأجنبية بشكل كبير ونظرا لعدم توفر العمالة السعودية إضافة إلى أن أعمال شركات المقاولة الحكومية متفاوتة ويصعب عليها أن تدخل في شركات متحدة وجود النظام الذي لا يسمح أن يتحدوا في شركة واحدة وهذا حد من تكوين الشركات الكبيرة فالشركات الحكومية تعد على الأصابع مقابل أن الشركات الأجنبية تدخل عن طريق هيئة الاستثمار التي تمهد لها الطريق بأنظمة مرنة وتسجيلات سريعة لا تتجاوز ساعات في المقابل عند تسجيل شركة مقاولات سعودية للحصول على التصريح تطول لمدة سنه إلى سنتين وتظل في دوامة من الإجراءات الحكومية التي تحد من دخول الشركات السعودية إضافة صعوبة الحصول على العمالة.
وبين بوقر أن المقاول السعودي يواجه دائما بعض العقبات التي تؤخر وتعثر المشاريع وذلك لعدم وجود الدعم الوجستي وتقسيط المبالغ له من قبل الحكومة فلا يستطيع تغطية المتطلبات للمشروع إضافة إلى ارتفاع المواد الخام من عام لآخر فليس لدية جهة تعوض خسارته بينما نجد أن الشركات الأجنبية تجد دعما من قبل الحكومات من خلال صناديق الدعم وشركات التأمين.
أما من جهة قطاع المقاولات الخاص فتجدها غالبا في بناء المساكن فتجد المقاول يعتمد على العمالة الأجنبية حيث يواجهون مخاطر وعقبات أولها عدم وفاء العمالة لتعاقدهم مع عدد كبير من المقاولين مما جعل الثقة تقل بالمقاول من قبل الأفراد أصحاب المساكن الأمر الذي جعل الكثير من الأفراد وأصحاب المشاريع الصغير يقوم بدور المقاول من خلال جلب عمالة متعددين في تخصصات مختلفة لإنشاء مسكن سبب أضرارا كبيرة من خلال اختلاط بين شركات المقاولات والأفراد الغير قانونين فأصبحت عملية المقاولات عمل مضمي ومقتض بالخطورة وليس له تنظيم جيد.
وبين بوقري أن مشكلة أن النظام الذي يحكم المقاولات قديم وغير مشجع والبنوك لا تدعمهم وفقد الثقة في الأفراد وشح العاملة الأجنبية والمحلية لأنها باتت تفضل العمل بمفردها لزيادة المردود المادي لها.
وأضاف بوقري هناك عدد من العوامل لتأخر المشاريع في جدة والتي يأتي في مقدمتها التقاول من الباطن مما جعل بعض المشاريع تفقد جودتها إضافة إلى تأخر إنجازها إلى فترة طويلة قد تصل إلى ثلاثة سنوات بينما في بلدان أخرى لا تتجاوز ستة أشهر فنحن بحاجة إلى قناعة وطنية وحس وطني للعمل على أهداف سامية إضافة إلى ضرورة دعم الدولة وتغيير بعض الأنظمة التي تعيق عل المقاول وإنشاء هيئة مستقلة تتابع شؤونهم وكذلك يجب على البنوك أن تقوم بتقديم قروض مناسبة بعوائد غير مبالغ فيها.
وطالب المهندس تركي التركي خبير تطوير الأعمال والمشاريع الجهات الحكومية بعمل خطة شاملة لمدينة جدة تتكامل فيها المشاريع وتحدد فيها الأولويات وفق جدول زمني مما يقتضي التعاون بين هذه الجهات فيما يخدم المصلحة العليا وتجاوز البيروقراطية والخلافات المعطلة لإنجاز المشاريع.
ودعا إلى أهمية حسن التخطيط للمشروع بتحديد المتطلبات والمواصفات بدقة ثم عمل جدول زمني واستقطاب الخبرات وتأهيل الكوادر القادرة على تنفيذ المشروع بشكل صحيح ثم المطلوب أيضا أثناء التنفيذ مراقبة الأعمال المنفذة والتأكد من مطابقتها للمواصفات واتخاذ الإجراءات اللازمة للتصحيح إن كان هناك أي خلل أو انحراف كل هذا سيؤدي إلى تحقيق النجاح في المشروع وتسليمه في الوقت المحدد.
وحول تأخر بعض المشاريع عن الوقت المحدد للإنجاز أكد خبير تطوير الأعمال والمشاريع أن أكثر المشاريع تفقد النظرة الشمولية التكاملية ولابد تكاتف جميع الجهود في كافة الجهات الحكومية بوجه الخصوص وبشكل عام في السعودية.
ويقول عبد الله الأحمري رئيس اللجنة العقارية أن أسعار العقار في جدة لقد وصلنا إلى أرقام متضخمة وهذه الأرقام الكبيرة بالنسبة للملكة العربية السعودية والتي تعد قارة في الشرق الأوسط بالنسبة لمساحة الأرض وعدد مواطنيها , فنجد أن أكثر من 60 في المائة ليس لديهم مساكن والبعض الآخر لدية أكثر من مسكن للاستثمار فهنا السؤال الذي يطرح نفسة لأن كثيرا من أصحاب الأراضي المجمدة داخل الأحياء السكنية لم يوضع عليها أي قيود أو شروط أو يكلف أصحابها بنائها أو يقام بتسويرها وأخذ رسوم عليها وعدم إفراغها من كتابة عدل حتى يدفع عليها من مترتبات لانها أصبحت مصدر للنفايات وتجمع المياه الراكدة وكذلك عرقلة الحركة العمرانية وإزعاج للمواطنين وأيضا سببت شح في الأرضي وعدم البناء وإكتمال المنظومة العرمرانية في النطاق العمراني الواحد.
وأضاف الأحمري إن هذه الأراضي بعد فترة من الزمن يأتي أصحابها ويطلبون تخطيطها مما يسبب بتعطيل الشوارع الرئيسية لإيصال الخدمات لهذه الأرض الذي مضى عليها عشرات السنين أحيانا فما ذنب السكان المجاورين لهذه الأرض أن يتحمل حفريات الشوارع لإيصال الكهرباء والصرف الصحي والمياة فلماذا لايكون لكل هذه الآراض يتم توفير جميع الخدمات منذ البداية لكي لا تحفر هذه الشوارع وتلحق الضرر وتضاعف جهدا قد يختصر ويوفر ما يصرف لها من ميزانية وهذا هدر للمال العام للدولة.
وأضاف الأحمري أتمنى أن نتخذ إجراءات كباقي الدول بعمل تنظيمي تؤمن إداخل كافة الخدمات لجميع الأراضي من بداية شرائها من قبل التجار.
ويتأمل الأحمري أن يحصل كل فرد على مسكن مقابل إعطاء الأراضي التي تملكها الدولة ليتم تخطيطها وبنائها وتوزع على المواطنين مقابل عائد يترجع قيمة هذه المبالغ إلى صندوق الدولة وتدوير هذه المبالغ في مشاريع الإسكان التنموية لكي يجد كل مواطن على أرض هذه البقاع الطاهره مسكن يأويه ويأوي أسرته ومن هذا المنطلق سوف ينجبر أصحاب هذه الأراضي بتطويرها وبنائها وبيعها لتخطية الإحتياج الذي سيكبح الأسعار التي وصلت إلى أرقام مخيفة في السعودية خاصة أننا بحاجة إلى أكثر من 10 مليون وحدة سكنية.
وحول تملك بعض التجار من بعض دول الخليج وبحسب والتي تحجز لمدى طويل مما ضاعف في شح الآراضي علق ريئس اللجنة العقارية أنه لم يكن هناك رقابة على هذه الآراضي وعدم تكليف أصحابها ببنائها وتطويلها ومن ثم أصبح شحا واضح في المعروض وتصاعد أسعار الأراضي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق