الخميس، 12 مارس 2009

خلال جولة "حقوق الإنسان" على دار الملاحظة في جدة:



الأحداث يتعرضون للضرب .. وموقوفون بينهم مريض نفسي انتهت محكومياتهم






فايز الثمالي من جدة
كشفت جولة قام بها فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في مكة المكرمة على دار الملاحظة في جدة، عن رصد حالات عنف وضرب للأحداث، وتأخير إجراءاتهم في المحاكم، إضافة إلى ملاحظات صحية وطبية. وأكد الدكتور حسين الشريف المشرف على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في مكة المكرمة، أن الشرطة تستخدم أسلوب الضغط والإجبار على الاعتراف خلال عمليات التحقيق مع الأحداث، كما أن إدارة دارالملاحظة تستخدم الضرب ضد النزلاء من الأحداث، وهو ما يعد مخالفة للأنظمة تحتاج الى تدخل اللجنة لمعالجة الوضع.
الاعتراف تحت تأثير الضغط والعنف
وقال الشريف خلال الجولة: "يجب عند دخول الأحداث إلى الدار أن يراعى منحهم لوائح مكتوبة يتم من خلالها معرفة واجبات وحقوق النزيل وكيفية التعامل والترافع في قضيته". ورصد أعضاء الجمعية عددا من الملاحظات من بداية ارتكاب الحدث للقضية وصولا إلى دخوله دار الملاحظة، حيث أوضح الشريف أنه من خلال الاستماع إلى عدد من الأحداث، تبين أن عملية التحقيق مع هذه الفئة من خلال مراكز الشرطة تتم بأسلوب غير صحيح، حيث يتعرضون لضغوط للحصول على اعترافات ارتكابهم للجرائم، وقال: "وجدنا أن كثيرا من الأحداث ليس لديهم الوعي القانوني وجهل واضح، وهي النقطة التي يتم استغلالها في أخذ الاعترافات منهم". وأشار الشريف إلى أن هناك عمليات ضرب للأحداث غير نظامية، وهو ما ترفضه الجمعية، مطالبة بإجياد بديل للضرب، حيث إنه من خلال الإطلاع على لوائح دار الملاحظة من قبل الوزارة تم الاتفاق مع مدير المركز على هذه النقطة للوصول إلى حل في إعادة النظر من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية. من جانبه، أوضح شاكر الأزوري مدير فرع الدار في منطقة مكة المكرمة، أن هناك لائحة عقوبات ولا يتم الضرب إلا بعد تنفيذ تلك اللائحة.



روتين المحاكم يتكرر وأبان الشريف أنه بحسب الشكاوى التي وردت، فإن الإجراءات في المحاكم تأخذ وقتا طويلا وبشكل متكرر، إضافة إلى أن القاضي لا يستمع إلى الأحداث حول شكواهم وتظلمهم، وإنما يتم تبليغهم بالأحكام عن طريق كاتب الضبط.
موقوفون بعد انتهاء المحكومية تظلم بعض النزلاء لأعضاء اللجنة عن انتهاء محكوميتهم ولم يتم الإفراج، عنهم وصدور حكم أقل من فترة جلوسه في الدار، وقامت الجمعية بتسليم قائمة أسماء المنتهية محكومتهم لمدير مركز دار الملاحظة للتحقق من صحة شكواهم ، وستتابع الجمعية مع مدير المركز التحقق من عدم إبقاء الحدث بعد انتهاء محكوميته، على أن تتم محاسبة المتسببين في ذلك في حال ثبوت الشكوى.



عيادة تحتاج إلى رعاية العيادة الطبية التي توجد في الدار، هي الأخرى بحاجة إلى عناية ورعاية لتتمكن من رعاية النزلاء، حيث لاحظت الجمعية أن تلك العيادة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، ولم تجد الجمعية سوى ممرض واحد فقط، في حين يزور الدار طبيب على مدار يومين في الأسبوع، الأمر الذي من شأنه أن يعرض الأحداث إلى مخاطر طبية في حال تطلبها تدخلا طبيا سريعا، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فحتى المبنى الذي يحتضن الأحداث مضى على إنشائه أكثر من 40 عاما، وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا لإقرار مبنى جديد مهيأ للتعامل مع تلك الحالات.
معلمون بلا بدلات المدرسة التابعة للدار كانت سليمة من الملاحظات من جانب النزلاء، لكنها حظيت بمطالبة من الجمعية لوزارة التربية والتعليم بتخصيص بدل للمعلمين نتيجة حاجتهم لأدوات متخصصة للتعامل مع الأحداث، كما يحتاج المعلمون إلى دورات داخلية أو خارجية للتعامل مع الحدث بشكل سليم.
الطبخ في ضيافة الحشرات في المطبخ، رصدت الجمعية بعض الحشرات التي كانت تتمشى في مصدر أكل النزلاء إلى جانب مكان الأكل، وهو ما أكده مدير الدار، الذي حمل الشركة المتعهدة والقائمة بعمليات النظافة المسؤولية، إلى جانب قدم المبنى.
10 ثوان لقضاء الحاجة استاء عدد من النزلاء من تحديد وقت قصير يقدر بعشر ثوان خلال وجودهم داخل دورات المياه لقضاء الحاجة، وهو ما وجه الدكتور الشريف تساؤلا إلى الأزوري والذي أفاد أن تحديد مدة زمنية أمر ضروري لعدم تسبب النزيل في تأخر الدخول والخروج، كونه يربك بعض إجراءات الدار، إلا أنه أكد أن الفترة الزمنية التي تم تحديدها تتجاوز خمس دقائق، واعدا بالوقوف على صحة الثواني العشر التي تمنح للنزلاء بدلا من خمس دقائق.
أسرة متهالكة تؤوي النزلاء ليلا أما أماكن النوم، فقد أوضحت أن الأحداث ينامون على فرش قديمة ومتسخة ومتهالكة، وهو ما تسبب في إصابة بعض النزلاء بأنواع من الحساسية في أحسامهم، والتي أوضح شاكر الأزوري مدير فرع الدار في منطقة مكة المكرمة أنه تم رفع طلب بهذا الشأن إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، مناشدا الدكتور يوسف العثيمين بالوقوف على دار الملاحظة وسرعة تأمين أسرة وأغطية طبية ومناسبة، وتحديد برنامج لعملية التجديد في فترة زمنية محددة، إضافة إلى تأمين عيادة طبية متكاملة.
زيارة أخرى للوقوف على الملاحظات في نهاية الجولة أكد الدكتور حسين الشريف أن الجمعية ستقوم بزيارة أخرى لمتابعة التطور في دار الملاحظة، وذلك من خلال الرفع بالملاحظات التي رصدها الأعضاء، إضافة إلى تبني الجمعية عددا من قضايا الأحداث، ومن ضمنها حدث احتياجات خاصة، وآخر مريض نفسيا، كما قامت الجمعية بتوزيع كتيبات تحتوي على أرقام الجمعية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق